المحقق البحراني
393
الحدائق الناضرة
اللبن كما هو ظاهره في المسالك . وبالجملة فإن العلامة لم يتعرض لهذه المسألة هنا بالكلية ، وإنما كلامه على عبارة الشيخ التي ذكرناه ، وقد عرفت أنها ليست من محل البحث في شئ . وبذلك يظهر لك أن نسبة القول بالجواز إلى المبسوط في هذه المسألة التي هي محل البحث لا يظهر له وجه ، إلا أن يكون في موضع آخر ، ولكن ظاهر كلامهم كما عرفت في عبارة المسالك ومثله غيره إنما هو من هذا الموضع الذي ذكرناه ، وهو عجب عجيب كما لا يخفى على المدقق المصيب . وأما الروايات الواردة في المسألة المبحوث عنها ، فمنها ما رواه ثقة الاسلام والصدوق " عطر الله مرقديهما " في الصحيح عن عبد الله بن جعفر ( 1 ) " قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع عليه السلام : لا ، لا تحل له " . وما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن أيوب بن نوح ( 2 ) " قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام : امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليه السلام : لا يجوز ذلك ، لأن ولدها قد صار بمنزلة ولدك " : وما رواه في الكافي والتهذيب عن علي بن مهزيار ( 3 ) في الصحيح " قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه السلام إن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي : ما أجود ما سألت من ههنا يؤتى أن يقول
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 447 ح 18 ، الفقيه ج 3 ص 306 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 307 ب 16 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 321 ح 32 ، الفقيه ج 3 ص 306 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 306 ب 16 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 441 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 320 ح 28 ، الوسائل ج 14 ص 296 ح 10 .